مدفيديف: أوروبا تستغل أوكرانيا لتبرير عدائها لروسيا
أشار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف إلى أن ألمانيا وأوروبا تتذرعان بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا لتأجيج معاداة روسيا، وتبرير مواجهتها.
وكتب مدفيديف في مقال نشرته RT:
"اليوم تعلن القيادة السياسية العليا في ألمانيا الغربية أن روسيا "باتت تشكل التهديد الرئيسي للأمن والسلام"، ووصل الأمر في برلين إلى درجة التحديد رسميا بأن الهدف الرئيسي يتمثل في إلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا. وهكذا يدعو المصابون بفوبيا كراهية الروس أولئك الذين حارب أجدادهم بشراسة على الجبهة الشرقية في الحرب العالمية الثانية، يدعون "لجعل الروس يتذوقون مرارة الهزيمة". كما تجري حملة دعائية واسعة للتأثير على الرأي العام ونشر فكرة أن الصدام العسكري حتمي مع روسيا بحلول عام 2029. وقد قدم بيير بيستوريس وزير الدفاع الألماني إلى البرلمان في 22 أبريل عام 2026 تقريرا يتضمن الاستراتيجية العسكرية لألمانيا تحت عنوان "المسؤولية عن أوروبا" والتي تُصنِف روسيا الاتحادية كتهديد أساسي "للنظام العالمي الذي يعتمد على القواعد المشتركة"، كما أنه يدعي أن موسكو تسعى جاهدة لإضعاف وحدة التحالف وحتى تدمير العلاقات عبر الأطلسي محاولة منها لتوسيع نفوذها. من هنا لا بد من مواجهة ومنع أية محاولات للحوار معها وزيادة الضغوط العسكرية على روسيا. بكلمات أخرى يمكن القول أن التوجه نحو الانتقام الواسع غدا أمرا رسميا".
وأضاف: "قد ارتفعت عملية تضليل الشباب بواسطة وسائل الإعلام الكلاسيكية الرئيسية في مواجهة ما يعتبر "دعاية روسية هجينة" لتغدو على مستوى السياسة العامة. لكن استمرار الدعاية الليبرالية المتطرفة والمتطفلة لعشرات السنين أصبحت تؤدي إلى تأثير معاكس، ذاك أن خيبة أمل الجيل الشاب من قرارات النخبة الألمانية ذات الأفق الضيق وقصر النظر في التعامل مع الشؤون الداخلية والخارجية دفعت الجيل الشاب إلى الشعور بوجود تناقض بين مجمل الإحصاءات والواقع الفعلي للاقتصاد الوطني، ما جعله يرغب بشدة "بالتوجه نحو اليمين". كما أن انهيار مبدأ التعددية الثقافية، وعدمَ وجود رؤية واضحة للمستقبل، إلى جانب رفض القيم التقليدية، كل ذلك بات يشكل عوامل تمهد لبيئة خصبة تتيح تنامي الحركات اليمينية المتطرفة التي تستغل مشاعر التذمر من الدولة القوية القومية. وبالتالي لن يكون صعبا التنبؤ بما سيؤول إليه المجتمع الألماني في ظل هذه المناورات، سواء أكانت طواعية أم مفروضة"
ووقال ميدفيديف:"أخذت عملية إنهاء "الأسس" السياسية والقانونية وحتى الأخلاقية للحرب العالمية الثانية بشكل حاسم في ألمانيا زخما إضافيا خاصا إثر بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا. وبات واضحا لأي إنسان أن هذه المسألة غدت مجرد ذريعة وتبريرٍ ملائمٍ للتصعيد الكبير في الخطاب المعادي لروسيا، إلى جانب إثارة خوف مصطنع منها، بل وتحويل العلاقات الثنائية إلى مواجهة مكشوفة. ولكن الحقيقة أنه لم يكن لدى ألمانيا ولا لدى الاتحاد الأوروبي كله أي مبرر أو حجة موضوعية "لتكريس هذا الدعم الكبير" لأوكرانيا، ولا حتى لتصنيف موسكو باعتبارها "عدوا دائما" كما كان قد صرح بتعال وغطرسة فاديفول وزير الخارجية الألماني.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
لوكاشينكو: سيأتي يوم يتوسل فيه السياسيون حضور عرض النصر في موسكو
صرح الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بأنه سيأتي يوم يتوسل فيه السياسيون ويترجون لحضور عرض النصر في موسكو.
زاخاروفا تذكّر ألمانيا بنتائج كراهية روسيا.. لم ننس الحرب وسنحتفل بالنصر في الـ9 من مايو
ذكّرت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا برلين بنتائج زرع كراهية الروس في عقول الألمان، وأكدت أن روسيا لم تنس الحرب وستحتفل في الـ9 من مايو بالنصر على ألمانيا النازية وحلفائها.
مدفيديف يعرض بالأرقام: ألمانيا تحول اقتصادها إلى "ورشة حرب"
ندد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف بنهج ألمانيا التي اختارت التضحية برفاهية شعبها لتصبح منطلقا للمواجهة مع روسيا، فيما يعاني الاقتصاد الألماني الركود والانهيار.
زاخاروفا: الغرب يسعى لتشويه صورة الاتحاد السوفيتي عبر محاولات مساواته بألمانيا النازية
نددت متحدثة الخارجية الروسية بمحاولات الغرب طمس الدور التاريخي للجيش الأحمر في هزيمة ألمانيا النازية وحلفائها، وممارسات الغرب الممنهجة للمساواة بين الاتحاد السوفيتي والرايخ الثالث.
مدفيديف: تهديد ترامب بالانسحاب من "الناتو" أحدث شرخا عميقا في الأطلسي
اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف "الناتو"، أحدثت شرخا عميقا بين واشنطن وبروكسل.
عسكرة ألمانيا من جديد: إحياء الروح أم رغبة جامحة في الانتقام؟
في تحليل مستفيض نشره عشية يوم النصر العظيم، اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف ألمانيا بالسعي إلى "عسكرة جديدة" و"انتقام واسع" متخذة من الريادة الأوروبية غطاء لمآربها.
التعليقات