مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

57 خبر
  • نبض الملاعب
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فتاة توثق قصف نظام كييف على مدرسة لوغانسك وترسل فيديوهات لأقاربها قبل وفاتها

    فتاة توثق قصف نظام كييف على مدرسة لوغانسك وترسل فيديوهات لأقاربها قبل وفاتها

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

في يوم شديد البرودة من شهر ديسمبر عام 1759، وتحديدا في الخامس والعشرين منه، شهد العالم حدثا علميا بارزا تمثل في اكتشاف الزئبق في حالته الصلبة.

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

كان ذلك في سانت بطرسبرغ حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بقوة، لتصل إلى حوالي 37 درجة مئوية تحت الصفر. في تلك الأجواء القاسية، كان الفيزيائي جوزيف آدم براون، العامل في أكاديمية سانت بطرسبرغ للعلوم، منشغلا بإجراء تجارب على الزئبق.

باستخدام مخاليط تبريد مبتكرة، تمثلت في خلط الثلج بحمض النيتريك، تمكن من خفض درجة الحرارة بشكل صناعي إلى مستوى مذهل بلغ 56 درجة مئوية تحت الصفر. أتاح هذا البرد الشديد تجمد الزئبق، ليتحول إلى مادة صلبة يمكن طرقه وتقطيعه ونشره، ما كشف عن خصائص معدنية لم تكن واضحة تماماً في حالته السائلة المعتادة.

لتأكيد صحة ملاحظاته، أعاد براون التجربة في الخامس والعشرين من ديسمبر باستخدام مقاييس حرارة زئبق جديدة، حيث غمرها في المحلول المبرد وحصل مرة أخرى على كرة صلبة من الزئبق بعد كسر مقياس الحرارة.

قدم العالم نتائجه هذه في تقرير إلى أكاديمية العلوم الروسية بعنوان "حول البرودة المذهلة المنتجة فنيا والتي جمدت الزئبق"، ما أثار اهتماما كبيرا. ولم يقتصر الأمر على براون وحده، بل شاركه في هذه الإنجاز العلمي الأكاديمي الروسي البارز ميخائيل لومونوسوف، الذي ساهم لاحقا في تعميق فهم هذا الاكتشاف. انتشر خبر هذا الإنجاز بسرعة كبيرة عبر الإمبراطورية الروسية وأوروبا، نظرا لما مثله من اختراق في فهم طبيعة المواد.

كان لهذا الاكتشاف تداعيات علمية عميقة، حيث قدم أدلة قاطعة على أن الزئبق هو معدن حقيقي، وليس مجرد سائل شاذ. في عام 1760، استطاع لومونوسوف إثبات قابلية الزئبق الصلب للطرق والتوصيل الكهربائي، وهو ما رسخ تصنيفه ضمن المعادن. كما ساهم هذا العمل في وضع الأسس المبكرة لما عرف لاحقا بالكيمياء الفيزيائية، وهي الفرع الذي يدرس خواص المواد وتحولاتها باستخدام مبادئ الفيزياء.

من الناحية العملية، أدى تحديد نقطة تجمد الزئبق بدقة، حوالي 39 درجة مئوية تحت الصفر، على يد أكاديميي سانت بطرسبرغ عام 1785 إلى ظهور قيود على استخدامه في موازين الحرارة، خاصة في المناطق الباردة مثل روسيا حيث تكون درجات الحرارة الشتوية قريبة من نقطة تجمده، ما يحد من فعاليته وموثوقيته في مثل هذه الظروف.

من المهم النظر إلى هذا الاكتشاف ضمن سياق تاريخي أوسع. فالزئبق معدن انتقالي ثقيل، سائل في درجة حرارة الغرفة، وعرفه الإنسان منذ العصور القديمة حيث استخدم في عمليات تنقية الذهب وفي ممارسات "الخيمياء" التي كانت تعتبره أساس تحول المعادن.

قبل براون ولومونوسوف، لاحظ آخرون مثل العالم الفرنسي جوزيف نيكولاس ديليس تجمد الزئبق في سيبيريا عام 1736، كما وصف الكيميائي السويدي جورج براندت عزل الزئبق النقي عام 1735، لكن الفضل في إثبات طابعه المعدني عبر التجربة المنهجية يعود إلى العمل الذي تم في ديسمبر 1759.

أما بالنسبة لتطبيقات الزئبق، فقد تعددت بشكل ملحوظ عبر التاريخ، فبالإضافة إلى موازين الحرارة، استخدم في المصابيح الفلورية، وفي الصمامات الكهربائية عالية القدرة، وفي عمليات استخلاص المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة. كما وجدت مركبات الزئبق طريقها إلى المجال الطبي كمادة حافظة في بعض الأدوية، وإلى الزراعة كمبيدات آفات ومواد لمعالجة البذور.

مع ذلك، فإن النظرة الحديثة للزئبق محاطة بالكثير من الحذر بسبب سميته العالية. فأبخرته سمية وقد تسبب تسمما حادا أو مزمنا، ما يستلزم إجراءات صارمة للسلامة عند التعامل معه. تتضمن هذه الإجراءات العمل في أماكن جيدة التهوية، واستخدام معدات الوقاية الشخصية كالقفازات والأقنعة الواقية، واستخدام الأدوات الزجاجية الخاصة السميكة.

في حال انسكاب الزئبق، يجب جمعه بحذر باستخدام أدوات مخصصة من دون استخدام المكانس بما في ذلك الكهربائية التي تعمل على نشر الأبخرة، كما يجب التخلص من النفايات الملوثة به بطريقة آمنة ومدروسة بيئيا، وعدم رميها مع القمامة العادية أو صبها في المجاري.

هكذا، فإن اكتشاف الزئبق الصلب في ذلك الشتاء البعيد من القرن الثامن عشر كان محطة مهمة في رحلة فهم هذا العنصر الفريد، ما ساهم في تقدم الكيمياء والفيزياء، وفي نفس الوقت حفز مع مرور الوقت على تطوير وعي أكبر بمخاطره وضرورة التعامل معه بحذر شديد.

المصدر: RT

 

التعليقات

إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم

الأمن الفيدرالي الروسي: اغتيال القيادة الإيرانية جرى باستخدام برمجيات خبيثة في أنظمة المراقبة

خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية

قراءة إسرائيلية لطلب ترامب تطبيع السعودية ودول أخرى مع إسرائيل.. لماذا ذكر مصر والأردن وتركيا؟

مصدر عسكري لتسنيم: التحقيقات الفنية تؤكد وقوف إسرائيل وراء هجمات بمسيرات استهدفت الإمارات

"سي إن إن" عن مصدر سعودي: المملكة لن تطبع مع إسرائيل إلا بعد وجود مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية

معارك ضارية مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان و"حزب الله" ينفذ 32 عملية عسكرية نوعية في يوم واحد فقط

لبنان لحظة بلحظة.. إسرائيل تقيد أعداد التجمعات و"حزب الله" يحيي ذكرى تحرير الجنوب

جهود نتنياهو لإعادة تشكيل الشرق الأوسط تأتي بنتائج عكسية

برنياع: كلما كان الزئير أكبر كانت الهزيمة أعمق.. الحرب مع إيران انكشاف إستراتيجي لإسرائيل وأمريكا

زاخاروفا: المحكمة الجنائية الدولية "تجمّع غير شرعي" يحمي الغرب ويحاكم قادة إفريقيا

كاتب إسرائيلي: الفشل الأمريكي في إيران يتحول إلى كارثة في إسرائيل التي تواجه أخطر وضع في تاريخها

ترامب: اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب سيسلم فورا للولايات المتحدة أو يدمر في مكانه

مدفيديف تعليقا على رفض بروكسل إجلاء دبلوماسييها من كييف: يبدو أن لديهم فائضا ويريدون تقليص عددهم